الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
28
قلائد الفرائد
إمّا أن تكون من العبادات أو المعاملات . وعلى كلّ منها : إمّا أن يكون قاصرا أو مقصّرا . وعلى التقادير فله حكم مذكور في باب الاجتهاد والتقليد . وليس البحث عنه مقصودا بالذات في هذا الكتاب . وأمّا الرابع : أعني قوله : « حكم شرعيّ » ، فنقول : إنّ المراد به ما هو أعمّ من التكليفيّ والوضعيّ ، سواء ، قلنا بأنّ مرجع الثاني إلى الأوّل كما هو مذهب المصنّف رحمه اللّه ، أم لا بل هو مجعول بجعل مستقلّ . 2 - قوله رحمه اللّه : « فإمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظنّ » ( 1 : 25 ) أقول : إنّ الحصر المزبور عقليّ ؛ لأنّ المكلّف إذا التفت إلى وجوب صلاة الجمعة مثلا فلا يخلو : إمّا أن يكون قاطعا به فهو الثاني ، أو يكون مردّدا . وعلى الثاني : إمّا أن يكون طرفا ترديده متساويين فهو الأوّل ، أو يكون أحد طرفيه راجحا والآخر مرجوحا وهو الثالث ؛ وعلى هذا فالوهم يكون لازم الحصول للظنّ ، وحكمه حكم الشكّ إن كان في قبال الظنّ الغير المعتبر ، وإلّا فلا اعتناء به ؛ وهذا هو النكتة في عدم تعرّض المصنّف رحمه اللّه لحال الوهم مع أنّه أيضا من الحالات العارضة للمكلّف . ودعوى : أنّ الوهم لم يتعلّق بالحكم بل بنفيه وهو خلاف ظاهر العنوان . مدفوعة : بأنّ المراد هو تعلّق أحد الأوصاف الثلاثة بالحكم الشرعيّ سواء تعلق بوجوده أو بعدمه ؛ هذا . 3 - قوله رحمه اللّه : « فإن حصل له الشكّ فالمرجع فيه هي القواعد الشرعيّة الثابتة للشاكّ في مقام العمل ، وتسمّى بالأصول العمليّة . . . » ( 1 : 25 ) أقول : إنّ المراد بالشكّ هنا ما هو أعمّ من الظنّ المشكوك الاعتبار ؛ فالظنّ المشكوك الاعتبار مندرج تحت الشكّ حقيقة ، لا أنّه ظنّ وحكمه حكم الشكّ .